الشنقيطي
295
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
وكما قال صلى اللّه عليه وسلم : « ما نقصت صدقة من مال » « 1 » . زكاة الفطر إن أهم مباحث زكاة الفطر هي الآتي : أولا : حكمها صدر تشريعها . ثانيا : على من تكون . ثالثا : مم تكون . رابعا : كم تكون . خامسا : متى تكون . سادسا : هل تجزىء فيها القيمة أم لا ؟ وكذلك القيمة في غيرها من الزكوات . أما حكمها فهي فرض عين عند أحمد والشافعي ، وعند أبي حنيفة هي واجب على اصطلاحه ، أي ما وجب بالسنة . وعند المالكية واجبة ، وقيل : سنة . قال في مختصر خليل بن إسحاق : يجب بالسنة صاع . إلخ . والسبب في اختلافهم هذا هل هي داخلة في عموم وَآتُوا الزَّكاةَ [ البقرة : 43 ] أي شرعت بأصل مشروعية الزكاة في الكتاب والسنة أم أنها شرعت بنص مستقل عنها . فمن قال بفرضيتها قال : إنها داخلة في عموم إيجاب الزكاة ، ومن قال بوجوبها ، فهذا اصطلاح للأحناف . ولا يختلف الأمر في نتيجة التكليف إلا أن عندهم لا يكفر بجحودها . وقال المالكية : يجب بالسنة صاع من بر إلخ . أي أن وجوبها بالسنة لا بالكتاب . وعندهم : لا يقاتل أهل بلد على منعها ، ويقتل من جحد مشروعيتها ، وهذا هو الفرق بينهم وبين الأحناف .
--> ( 1 ) أخرجه عن أبي هريرة مسلم في البر والصلة والآداب حديث 69 .